غازي عناية

306

أسباب النزول القرآني

- سورة لقمان - الآية : 6 . قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . أخرج جويبر عن ابن عباس قال : « نزلت في النضر بن الحارث ، اشترى قينة ، وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه ، وأسقيه ، وغنيه ، هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة ، والصيام ، وأن تقاتل بين يديه ، فنزلت » . أخرج الواحدي عن الكلبي ، ومقاتل : « نزلت في النضر بن الحارث ، وذلك أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس ، فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ، ويحدّث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا « عليه الصلاة والسلام » يحدثكم بحديث عاد ، وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم ، واسفنديار ، وأخبار الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ، ويتركون استماع القرآن ، فنزلت فيه هذه الآية » . روى الواحدي عن أبي أمامة قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا يحل تعليم المغنيات ، ولا بيعهن ، وأثمانهن حرام ، وفي مثل هذا نزلت هذه الآية : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ إلى آخر الآية . وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلّا بعث اللّه تعالى عليه شيطانين ، أحدهما على هذا المنكب ، والآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت » . وأخرج الواحدي عن ثور بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس : « نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ، ونهارا » .